ـــــــــــــــــــــــــــــ
=بالإرضاع سواء كانت في عصمة الأب أم خلية لقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [1] ، وإلى هذا ذهب الشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
وذهب الحنفية [4] : إلى أنها إن كانت في عصمة الأب أو في عدته فليس لها طلب الأُجرة, لأن الله تعالى أوجب الرضاع ديانة مقيدًا بإيجاب رزقها على الأب بقول الله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [5] ، وهو قائم برزقها حالة بقائها في عصمته أو في عدته، بخلاف من لم تكن في عصمته ولا في عدته، وهذا هو الراجح عندي.
-الفائدة الثالثة: من قرارات اللجنة الدائمة، لا يجوز شرعًا استحلاب الأمهات والاحتفاظ بحليبهن وتغذية طفل آخر به، لما في ذلك من الجهالة المؤدية إلى هتك حرمات الرضاع التى يقع التحريم بها شرعًا من جهة المرضعة.
ومن جهة صاحب اللبن ومن جهة الرضيع إذا أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ=
(1) سورة الطلاق: الآية 10.
(2) نهاية المحتاج (7/ 222) .
(3) المغني (7/ 627) .
(4) ابن عابدين (2/ 657 - 676) .
(5) سورة البقرة: الآية 10.