فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 2697

وَإِنْ أَمَرَ مَنْ لا يَعْلَمُ تَحْرِيْمَهُ بِهِ، أَوْ لا يُمَيِّزُ، فَالقِصَاصُ عَلى الآمِرِ (1) ، وَإِنْ أَمْسَكَ إِنْسَانًا لِلْقَتْلِ، فَقُتِلَ، قُتِلَ القَاتِلُ، وَحُبِسَ الْمُمْسِكُ حَتَّى يَمُوْتَ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «وَإِنْ أَمَرَ مَنْ لا يَعْلَمُ تَحْرِيْمَهُ بِهِ، أَوْ لا يُمَيِّزُ، فَالقِصَاصُ عَلى الآمِرِ» : أي إذا أمر من يعلم تحريم القتل وأن هذا الشخص معصوم الدم أمر غير مكلف أن يقتل، كأن يأمر صبيًا وأعطاه سلاحًا، أو يأمر مجنونًا وأعطاه سلاحًا وقال: اقتل هذا الإنسان فالقصاص على الآمر؛ لأن هذا غير مكلف، مرفوع عنه القلم.

كذلك إذا كان المأمور جاهلًا بالحكم لا يدري هل القتل حرام أو حلال كمن نشأ في غير بلاد الإسلام فقتل، أو لا يدري هل هذا المقتول مستحق للقتل أو غير مستحق، ويظن أن هذا الآمر لا يأمر إلا بقتل من يستحق القتل.

(2) قوله «وَإِنْ أَمْسَكَ إِنْسَانًا لِلْقَتْلِ، فَقُتِلَ، قُتِلَ القَاتِلُ، وَحُبِسَ الْمُمْسِكُ حَتَّى يَمُوْتَ» : أي وإن أمسك إنسانًا لآخر ليقتله، فقتله، قتل القاتل، لأنه مباشر للقتل الموجب للقَوَد، ويحبس الممسك حتى يموت، لأنه حبس المجني عليه حتى مات، فالجزاء من جنس العمل، وهذا هو المذهب.

وفي رواية أخرى [1] : أنه يقتل الممسك - أيضًا -، لأن القتل حصل من إمساكه ومباشرة رفيقه، وذلك يوجب الاشتراك في القتل، وهو يوجب القصاص منهما معًا.

قلت: والذي يظهر لي أن في ذلك تفصيلًا؛ فإن كانا قد تمالئا على قتله=

(1) انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف (25/ 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت