فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 2697

فَعَلَيْهَا غُرَّةٌ، لا تَرِثُ مِنْهَا شَيْئًا (1) . وَإِنْ كَانَ الجَنِيْنُ كِتَابِيًّا، فَفِيْهِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا، فَفِيْهِ عُشْرُ قِيْمَةِ أُمِّهِ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «فَأَسْقَطَتْ بِهِ جَنِيْنَهَا، فَعَلَيْهَا غُرَّةٌ، لا تَرِثُ مِنْهَا شَيْئًا» : أي إذا شربت دواءً فسقط الجنين من بطنها، ففيه غرة لأنها هي القاتلة للجنين الجانية عليه فلزمها ضمانه بالغرة، كما لو جنى عليه غيرها.

ولا ترث من الغرة شيئًا، لأن القاتل لا يرث وتكون الغرة لبقية الورثة، وعليها عتق رقبة لأن الله سبحانه قال: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} .

وقد ثبت للجنين الإيمان تبعًا لأبويه، ولأنها نفس مضمونة بالدية فوجب فيها الكفارة كالكبير.

(2) قوله «وَإِنْ كَانَ الجَنِيْنُ كِتَابِيًّا، فَفِيْهِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا، فَفِيْهِ عُشْرُ قِيْمَةِ أُمِّهِ» : أي وإن كان الجنين كتابيًا، ففيه عشر دية أمه، لأن جنين الحرة المسلمة مضمون بعشر دية أمه، فكذا جنين الكافرة، وإن كان الجنين مملوكًا ففيه عشر قيمة أمه، لأن الواجب في الجنين إذا كان حرًا غرة قيمتها خمس من الإبل، وذلك عشر دية الحرة، والمقابل لدية الحر قيمة العبد، فإذا كانت أمه تساوي عشرة آلاف فدية جنينها ألف ريال.

وقال بعض العلماء: إن جنين الأمة يضمن بما نقصت أُمِّه لا غير، فتقدر الأمة حاملًا وحائلًا، وما بين القيمتين هو دية الجنين، وهذا القول أقرب إلى القياس كما لو جنى أحد على بهيمة وأسقطت فتقدر حاملًا وحائلًا، وما بينهما قيمة الجنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت