وَلا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرُهَا (1) ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - «لا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلا بَوْلٍ وَلا تَسْتَدْبِرُوْهَا» (*) . وَيَجُوْزُ ذلِكَ فِي الْبُنْيَانِ (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وَلا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرُهَا» دليل ذلك ما ذكره المؤلف من حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -، واتفق الأئمة الأربعة [1] على ذلك إذا كان في غير البنيان.
(2) قوله «وَيَجُوْزُ ذلِكَ فِي الْبُنْيَانِ» وهو قول جمهور أهل العلم [2] ، وبه قال سماحة الشيخ ابن باز [3] -رحمه الله-، دليل ذلك حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - حيث قال: «رَقِيْتُ عَلَى بَيْتِ أُخْتِيْ حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ رَسُوْلَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَاعِدًا لِحَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ» [4] .
وذهب شيخ الإسلام [5] وابن القيم [6] وهو قول أبي حنيفة [7] ورواية عن أحمد [8] إلى القول بالتحريم في البنيان، وحجتهم في ذلك حديث أبي أيوب الأنصاري المتقدم، أما حديث ابن عمر - رضي الله عنهما- فأجابوا عنه =
(*) أخرجه البخاري في أبواب القبلة - باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام - رقم (386) ، ومسلم في كتاب الطهارة - باب الاستطابة - رقم (264) من حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -.
(1) حاشية ابن عابدين (1/ 288) ، حاشية الدسوقي (1/ 108) ، حاشية الجمل (1/ 83 - 85) ، المجموع شرح المهذب (2/ 105) ، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/ 203 - 204) ، المغني (1/ 220 - 221) .
(2) المرجع السابق.
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/ 35 - 36) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء - باب التبرز في البيوت - رقم (147) ، مسلم في كتاب الطهارة - باب الاستطابة - رقم (266) واللفظ لمسلم.
(5) الاختيارات الفقهية ص 21.
(6) مفتاح دار السعادة (2/ 205) .
(7) حاشية ابن عابدين (1/ 228) ، االاختيارات لتعليل المختار (1/ 37) .
(8) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/ 203 - 204) .