وَإِنْ أَسْلَمَ ثَمَنًا وَاحِدًا فِيْ شَيْئَيْنِ، لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُبَيِّنُ ثَمَنَ كُلِّ جِنْسٍ مِنْهُمَا (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=ومثاله أيضًا: أن يعطيه مائة ريال على أن يأخذ منه في أجلين كل يوم قدرًا معلومًا من لحم أو غيره.
لكن يشترط لذلك ما ذكره المؤلف أنه لا بد أن تكون الأوقات معلومة، وكذلك معرفة كل جنس وثمنه حتى لا يحصل تنازع.
(1) قوله «وَإِنْ أَسْلَمَ ثَمَنًا وَاحِدًا فِيْ شَيْئَيْنِ، لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُبَيِّنُ ثَمَنَ كُلِّ جِنْسٍ مِنْهُمَا» : مثاله: أن يسلمه أو يسلفه بر وشعير، فيقول مائة صاع من بر وشعير بألف ريال، فلا بد أن يبين مقدار كل جنس فيقول مثلًا ستمائة بر وأربعمائة شعير، وأيضًا يحدد كيله أو وزنه فيقول خمسون صاعًا من البر وخمسون صاعًا من الشعير، فالستمائة يقابلها خمسون صاعًا من البر، والأربعمائة يقابلها خمسون صاعًا من الشعير، وهكذا فلا بد من بيان ثمن كل جنس.
قلت: وهذه المسألة التي ذكرها المؤلف على قولين في المذهب [1] :
الأول: أنه يلزمه أن يعين قسط كل جنس كما ذكر المؤلف وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الغرر والجهالة في العقود، ولو حصل فسخ في أحدهما لم نعرف قسطه من الثمن.
الثاني: أنه لا بأس بذلك ولو لم يبين لأنها صفقة واحدة بثمن واحد، ولو قدر أنه حصل فسخ في أحدهما أخذ بالحصة، فإذا كان البر نصفه فله نصف القيمة أو الربع فله ربعها وهكذا.
لكن الأظهر عندي أن ما يحصل فيه الخلاف والنزاع والغرر والجهالة لا بد=
(1) المغني (4/ 337) .