ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وهو مسلم، ولأن في قبولها تطيبًا لخاطر الواهب، وليس شرطًا بان يكون الموهوب له غنيًا أو محتاجًا، بل متى ما أهدى له فإنه يقبل، لكن يستثنى من ذلك ما كان فيه محذورًا شرعيًا كما لو جاءت الهدية على هيئة رشوة، وكذلك إذا قصد بها معصية أو إعانة على ظلم فهنا تحرم، فإنه يحرم دفعها وقبولها ويجب ردها، والقاعدة في ذلك «ما حرم على الأخذ أخذه حرم على المعطي إعطاؤه» .
-الفائدة الثالثة: في الحكمة من مشروعية الهبة: شرع الله تعالى الهبة لما فيها من تأليف القلوب، وتوثيق عرى المحبة بين الناس كما مر في حديث أبي هريرة المتقدم «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ويثيب عليها، وكان يدعوا إلى قبولها ويرغب فيها، ومن هنا رأى العلماء كراهية ردها حيث لا يوجد مانع شرعي.
-الفائدة الرابعة: في أركان الهبة. ذهب جمهور الفقهاء إلى أن أركان الهبة هي:
1 -العاقدان - الواهب والموهوب له -.
2 -والمعقود عليه - الشيء الموهوب -.
3 -الصيغة.
الركن الأول والثاني: وهما العاقدان - الواهب والموهوب له:
فيشترط لكل منها شروطًا:
أولًا شروط الواهب:
1 -أن يكونا من أهل التبرع وذلك بأن يكون عاقلًا بالغًا رشيدًا، فلا تصح هبة المحجور عليه لسفهه أو جنونه، ولا تصح هبة الصغير لأنه لا يملك التبرع سواء أذن فيها الولي أو لم يأذن لأنه محجور عليه لحظ نفسه فلم يصح تبرعه كالسفيه.