وَالأُدْمُ كُلُّ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِأَكْلِ الْخُبْزِ بِهِ، مِنْ مَائِعٍ وَجَامِدٍ، كَاللَّحْمِ، وَالْبَيْضِ، وَالْمِلْحِ، وَالْجُبْنِ، وَالزَّيْتُوْنِ (1) . وَإِنْ حَلَفَ لا يَسْكُنُ دَارًا، تَنَاوَلَ مَا يُسَمَّى سَكَنًا، فَإِنْ كَانَ سَاكِنًا بِهَا، فَأَقَامَ بِهَا بَعْدَ مَا أَمْكَنَهُ الْخُرُوْجُ مِنْهَا، حَنِثَ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= لا يحنث بقعوده تحت السماء, وقد سماها الله تعالى سقفًا محفوظًا لأنه مجاز كذا ها هنا.
(1) قوله «وَالأُدْمُ كُلُّ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِأَكْلِ الْخُبْزِ بِهِ، مِنْ مَائِعٍ وَجَامِدٍ، كَاللَّحْمِ، وَالْبَيْضِ، وَالْمِلْحِ، وَالْجُبْنِ، وَالزَّيْتُوْنِ» : فلو حلف لا يأتدم، أو لا يأكل إدامًا، فإنه يحنث بما جرت العادة بأن يؤكل الخبز به هذا هو الأُدْم فكل ما يؤكل مع الخبز من مائع وجامد؛ كاللحم، والبيض، والملح، والزيتون، والجبن، والتمر فإنه يُسَمَّى إدامًا، وكذلك الخل ففي الحديث: «نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ» [1] .
(2) قوله «وَإِنْ حَلَفَ لا يَسْكُنُ دَارًا، تَنَاوَلَ مَا يُسَمَّى سَكَنًا، فَإِنْ كَانَ سَاكِنًا بِهَا، فَأَقَامَ بِهَا بَعْدَ مَا أَمْكَنَهُ الْخُرُوْجُ مِنْهَا، حَنِثَ» : أي إذا حلف أنه لا يسكن دارًا، فإن اليمين لا تنعقد على ما لا يسمى دارًا كعش ونحوه، فإن كان المحلوف عليه يسمى دارًا لزمه الخروج بنفسه وأهله ومتاعه المقصود، فإن أقام فوق زمن يمكنه الخروج فيه عادة ولم يخرج حنث، فإن لم يجد مسكنًا أو أبت زوجته الخروج معه ولا يمكنه إجبارها فخرج وحده لم يحنث.
(1) أخرجه مسلم في الأشربة - باب فضيلة الخل والتأدم به (2051) عن عائشة رضي الله عنها.