وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْهُ وَهُوَ حَرَامٌ، فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، أَوْ نِصْفُهُ حَيْثُ وَجَبَ ذلِكَ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=فإذا سمى الزوج لزوجته مهرًا وهما كافران فقبضت ما سماه لها فلا شيء لها حتى وإن كان المسمى بينهما حرامًا, كأن يقول لها لك دانة خمر أو لك من الخنزير كذا فإنها إذا قبضته فلا مهر لها ثانيًا، لأنها قبضته فلا شيء لها غيره لأن الله تعالى أقر ما قبض، وهو باطل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} [1] ، فما قبضوه قبل العلم في حكم الصحة فلا يلزم إعادته مرة ثانية.
(1) قوله «وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْهُ وَهُوَ حَرَامٌ، فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، أَوْ نِصْفُهُ حَيْثُ وَجَبَ ذلِكَ» : أي وإن لم تقبض المهر وكان مسمى بينهم وكان حرامًا كخمر أو خنزير ونحو ذلك ولم تقبضه فإنه يقوَّم كم يساوي هذا الخمر لمن يستحله ثم تعطى قيمته، وهذا أحد القولين في المسألة؛ أي تعطى مهر المثل.
القول الثاني: في المسألة أنه يقدر الحرام صحيحًا ثم يعطاه، أي ينظر كم يقدر هذا القطيع من الخنزير ثم تعطاه, وهكذا فيما قدره لها من المهر الحرام.
والقول الأول: هو الأقرب؛ فهم يعاملون معاملة المسلمين في أنكحتهم, فإن كان قد دخل بها فلها مهر مثلها إن لم تقبض المهر قبل الدخول، فإن فارقها قبل الدخول وقد جعل لها مهرًا من حرام كخمر أو معازف أو خنزير ونحو ذلك فلها نصف مهر المثل.
(1) سورة البقرة: الآية 278.