وَحَرِيْمُ الْبِئْرِ الْبَدِيْءِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُوْنَ ذِرَاعًا (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أو السيول أو غير ذلك، وقد حدد المؤلف بأن تكون خمسين ذراعًا من كل جانب، يعني أن هذا الرجل يملك بهذه البئر خمسين ذراعًا إذا كانت قد أعيدت.
(1) قوله «وَحَرِيْمُ الْبِئْرِ الْبَدِيْءِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُوْنَ ذِرَاعًا» : البئر البدائي أي المستحدث، وهي التي تحفر لأول مرة، فهذه حريمها يعني ما حوله خمسة وعشرون ذراعًا من كل جانب.
دليل ذلك ما روى أبو عبيد عن سعيد بن المسيب قال: «السنة في حريم القليب العادي خمسون ذراعًا، والبدئ خمسة وعشرون ذراعًا» [1] .
قلت: والأظهر عندي أن حريم البئر إذا حفرت في أرض موات يكون بقدر ما يحتاجه فإن حفرها للزراعة فله ما حواليه من مقدار الزرع، وإن حفرها للسقي يكون حريمها ما يحتاجه لمعاطن إبله، وهو ما تأوي إليه وتقيم فيه.
-فائدة: الأرض على نوعين:
1 -نوع لا مالك له وهي تملك بالإحياء بعد إذن الحاكم.
2 -نوع فيها آثار ملك ولا يعرف مالكه وهذه محل خلاف.
والصواب: أنها إذا تم إحيائها ولم يتقدم أحد بالمطالبة بها وأذن الحاكم فإنها تملك بالإحياء، ومن أحيّا أرضًا وصرف عليها ثم تبين له بعد ذلك أنها لغيره فإنه في هذه الحالة يقول لصاحب الأرض أنت بالخيار فإما أن تعطيني ما دفعت وصرفت عليها وإما أن تبيع الأرض ويشتريها الذي أحياها.
(1) أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال، ص 304.