فهرس الكتاب

الصفحة 2521 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=واحدة حصل له أجر، قال الإمام «أحمد يوم رباط وليلة رباط وساعة رباط» [1] ، وتمامه أربعون يومًا، والرباط على أنواع منها:

الأول: الرباط على الثغور: وهذا هو المراد من كلام المؤلف، وعليه تحمل النصوص التي وردت في فضل الرباط.

لأن المرابط على الثغر رابط في نحر العدو وهذا هو أعلى درجات المرابطة.

الثاني: الرباط على الخير وحبس النفس على طاعة الله سبحانه وتعالى: كما في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ، قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ثَلاثًا» [2] .

الثالث: جهاد النفس: وذلك بكفها عن فعل الشر وإلزامها بفعل الخير وحضها عليه، وهذا النوع من الرباط في بعض الأحيان يكون أعظم من جهاد العدو، وذلك أن جهاد النفس أعظم فتنة، ولربما انتكس الإنسان إذا لم يوفق فيه بخلاف جهاد العدو، ومن هنا قالوا إن الرباط على الطاعة أفضل وأكمل وذلك أن الإنسان إذا رابط على هذه الخصال وداوم عليها رزق المرابطة على الخير.

(1) المغني مع الشرح الكبير (10/ 375) .

(2) رواه مسلم في الطهارة - باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره (251) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت