إِلاَّ الْكَلْبَ فَإِنَّهُ لا يَجُوْزُ بَيْعُهُ (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ويدخل في ذلك المخدرات، والجراك، والصور المحرمة، وغير ذلك مما نفعه محرم.
(1) قوله «إِلاَّ الْكَلْبَ فَإِنَّهُ لا يَجُوْزُ بَيْعُهُ» : هذا استثناء لما سبق فالكلب فيه نفع لكن لا يجوز بيعه لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب فقد روى البخاري عن أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ رَأَيْتُ أَبِي فَقَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَثَمَنِ الْكَلْبِ وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ وَالْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ» [1] .
وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ» [2] .
فإن كان الكلب معلمًا ككلب الصيد والكلاب البوليسية التي تستخدم في الكشف عن المجرمين فهل يصح بيعه.
نقول: ذهب جمهور الفقهاء [3] إلى أنه لا يجوز بيعه مطلقًا معلمًا كان أو غير معلم لأن الأحاديث لم تخصص كلبًا عن كلب.
وذهب بعض المالكية [4] إلى التفريق فالكلب المأذون باتخاذه ككلب الصيد والماشية والحرث فهذه مأذون في اتخاذها فيجوز بيعها.
أما الحنفية [5] فقد أجازوا بيع الكلب مطلقًا حتى العقور يجوز بيعه عندهم إلا في رواية عن أبي حنيفة رواها عنه أبو يوسف أنه لا يجوز بيع الكلب العقور.
(1) أخرجه البخاري - كتاب البيوع - باب ثمن الكلب (2123) .
(2) أخرجه البخاري - كتاب البيوع - باب ثمن الكلب (2122) ، مسلم - كتاب المساقاة - باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي والنهي (4092) .
(3) شرح المنهج بحاشية الجمل (3/ 22) ، المغني (4/ 189) .
(4) الفواكه الدواني (2/ 138) ، الشرح الكبير بحاشية الدسوقي (3/ 11) .
(5) بدائع الصنائع (5/ 143) .