فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 2697

فَإِنَ كَانُوْا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا (1) ، وَلا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِيْ بَيْتِهِ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله - صلى الله عليه وسلم - «فَإِنَ كَانُوْا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا» ، وفي رواية «فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا» [1] ، وعلى الرواية الأولى لا يكون هذا إلا في صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلى الرواية الثانية يقدم الأكبر سنًّا، وهذا هو الموافق لحديث مالك بن الحويرث وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم: «وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» [2] .

لكن لماذا قدّم هنا الهجرة والأقدم سلمًا عن غيرهم؟ نقول أولًا: بالنسبة للهجرة قُدِّم على غيره لأنه الأسبق للخير، ولأنه أقرب إلى معرفة شرع الله ممن تأخر عن الهجرة وبقي في بلاد الكفر. أما الأقدم سلمًا على الرواية الأولى فلأنه هو الأفضل، لأنه بادر بالاستجابة بالإسلام فآمن به، ولأنه أيضًا أقرب إلى معرفة شريعة الله ممن تأخر إسلامه.

(2) قوله - صلى الله عليه وسلم - «وَلا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِيْ بَيْتِهِ» أي أن صاحب البيت أحق بالإمامة من غيره إن كان أهلًا لها إلا من الإمام الأعظم أو نائبه كالحاكم العام أو الخاص في البلد الذي سكن فيه إن كان أهلًا للإمامة، فإن كان غير أهل للإمامة فلا يقدم، فيقدم صاحب البيت على الأقرأ والأفقه والأقدم هجرة والأقدم إسلامًا والأسن وهكذا، وهذا باتفاق أهل العلم للحديث المتقدم، ويدخل في ذلك عدم التقدم في مزرعته أو استراحته وما أشبه ذلك.

(*) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب من أحق بالإمامة - رقم (1078) .

(1) أخرجه النسائي في كتاب الإمامة - باب من أحق بالإمامة - رقم (772) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1/ 169) رقم (752) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان - باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد - رقم (592) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب من أحق بالإمامة - رقم (1080) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت