أَوْ يَتَسَبَّبُ إِلى قَتْلِهِ بِحَفْرِ بِئْرٍ وَنَحْوِهِ (1) . وَقَتْلُ النَّائِمِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُوْنِ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= مال القاتل بغير خلاف بدليل قوله سبحانه: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [1] .
(1) قوله «أَوْ يَتَسَبَّبُ إِلى قَتْلِهِ بِحَفْرِ بِئْرٍ وَنَحْوِهِ» : أي ومن أوجه قتل الخطأْ بالفعل هو أن يحفر شخص بئرًا في طريق فيقع فيها آخر فيهلك، فهذا لا يعتبر عمدًا، لأنه لم يقصد الفعل إطلاقًا، لكنه ضامن ما لم يقم بعمل الاحتياطات اللازمة كأن يضع أمام الحفرة علامات أو أنوارًا تميزها في الطريق عن غيرها، فإن عمل الاحتياطات فسيكون التفريط من الساقط، فحينئذٍ لا ضمان عليه.
(2) قوله «وَقَتْلُ النَّائِمِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُوْنِ» : أي وكذلك من أوجه قتل الخطأْ بالفعل قتل فاقد العقل كالنائم والصبي والمجنون، فإذا تعمد هؤلاء القتل فهو خطأ، أما المجنون فظاهر، لأن من شروط العمد القصد، والمجنون لا قصد له.
وأما الصبي والمراد به هنا من دون البلوغ فعمده خطأ، لحديث: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ» [2] ، وكذلك النائم فعمده خطأ. =
(1) سورة النساء: الآية 92.
(2) رواه أحمد (1/ 140) ، أبو داود - كتاب الحدود - باب في المجنون يسرق أو يصيب أحدًا (4/ 244 رقم 4404) ، الترمذي - كتاب الحدود - باب فيمن لا يجب عليه الحد (4/ 32 رقم 1423) ، النسائي - كتاب الطلاق - باب من لا يقع طلاقه من الأزواج (6/ 156 رقم 3432) ، ابن ماجة - كتاب الطلاق - باب طلاق المعتوه والصغير والنائم (1/ 658 رقم 2041) ، البيهقي في معرفة السنن والآثار (12/ 396) .