وَالإِسْرَافُ فِي الْمَاءِ (1) . وَيُسَنُّ السِّوَاكُ عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ» [1] ، فالزيادة عن الثلاث غير مشروعة بل مكروهة.
(1) قوله «وَالإِسْرَافُ فِي الْمَاءِ» أي يكره الإسراف في الماء، وإن كان الحديث الذي يحتج به فيه ضعف أعني حديث سعد - رضي الله عنه - وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له: «مَا هَذَا السَّرَفُ؟ فَقَالَ: أَفِي الْوُضُوْءِ إِسْرَافٌ؟ قَالَ: نَعَمْ وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ» [2] ، ولكن القواعد العامة في شريعتنا تدل على عدم الإسراف، لاسيما أن الله تعالى نهى عنه وبيَّن أنه لا يحب أهله، قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [3] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - «إِنَّهُ سَيَكُونُ فِيْ هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُوْنَ فِي الطَّهُوْرِ وَالدُّعَاءِ» [4] .
(2) قوله «وَيُسَنُّ السِّوَاكُ عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ» أي تتأكد سنية السواك عند تغير الفم، دليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» [5] ، وفي هذا الحديث فائدتان عظيمتان:
الأولى: دنيوية وهي كونه مطهرة للفم.
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند (2/ 180) رقم (6684) ، وأبو داود في كتاب الطهارة - باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا (135) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 28) رقم (123) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند (2/ 221) رقم (7065) ، وابن ماجه في كتاب الطهارة - باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه - رقم (425) ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه حديث رقم (96) .
(3) سورة الأعراف: 31.
(4) أخرجه أحمد في المسند (4/ 87) رقم (16847) ، وأبو داود في كتاب الطهارة - باب الإسراف في الماء - رقم (96) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 21) رقم (87) .
(5) أخرجه أحمد في المسند (1/ 3) رقم (7) ، والنسائي في كتاب الطهارة باب الترغيب في السواك - رقم (5) عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها-، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1/ 4) رقم (5) .