أَوْ ثَوْبًا فَقَصَرَهُ أَوْ فَصَّلَهُ وَخَاطَهُ (1) ، أَوْ حَبًّا فَصَارَ زَرْعًا (2) ، أَوْ نَوًى فَصَارَ شَجَرًا (3) ، أَوْ بَيْضًا فَصَارَ فِرَاخًا (4) ، فَكَذلِكَ (5) ، وَإِنْ غَصَبَ عَبْدًا فَزَادَ فِيْ بَدَنِهِ أَوْ بِتَعْلِيْمِهِ ثُمَّ ذَهَبَتِ الزِّيَادَةُ، رَدَّهُ وَقِيْمَةَ الزِّيَادَةِ (6) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=أنه يكون - يعني الغاصب - شريكًا للمالك في الزيادة، والقول الأول هو الأظهر عندي لأن الغاصب ظالم وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» [1] .
(1) قوله «أَوْ ثَوْبًا فَقَصَرَهُ أَوْ فَصَّلَهُ وَخَاطَهُ» : أي غسله بعد أن كان وسخًا أو نقشه وطرزه المهم أنه زاد فيه حسنًا أو قام بتفصيله وخياطته بعد أن كان قماشًا فإنه يضمن إن نقص أما الزيادة فهي لمالكه فيردها معه.
(2) قوله «أَوْ حَبًّا فَصَارَ زَرْعًا» : أي صار الحب زرعًا فهو لمالك الحب لا للغاصب، لأن هذا الزرع هو عين ملكه ولكنه تحول بإرادة الله تعالى إلى زرع.
(3) قوله «أَوْ نَوًى فَصَارَ شَجَرًا» : أي إن غصب نوى - يعني نواة التمر - ثم وضعه في الأرض فصار النوى شجرًا، فيكون الشجر لصاحب النوى وليس للغاصب شيء لأنه ظالم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» .
(4) قوله «أَوْ بَيْضًا فَصَارَ فِرَاخًا» : وكذلك إن صارت البيضة المغصوبة فرخًا، كأن يغصب بيضة ثم يضعها تحت طائر فتصير فرخًا فإن الفرخ يصير لمالك البيضة، لأنه عين ماله.
(5) قوله «فَكَذلِكَ» : أي كذلك جميع ما سبق يلزم الغاصب ردها بزيادتها إن كانت لها زيادة وضمان النقص إن نقصت.
(6) قوله «وَإِنْ غَصَبَ عَبْدًا فَزَادَ فِيْ بَدَنِهِ أَوْ بِتَعْلِيْمِهِ ثُمَّ ذَهَبَتِ الزِّيَادَةُ، رَدَّهُ
وَقِيْمَةَ الزِّيَادَةِ»: سبق بيان هذه المسألة وقلنا بأن العبد إذا زاد في القيمة عند=
(1) سبق تخريجه، ص 237.