وَصِفَتُهُ: أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ (2) عَلَى الصَّعِيْدِ الطَّيِّبِ (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله «بَابُ التَّيَمُّمِ» التيمم في اللغة القصد، وفي الشرع: «هو التعبد لله تعالى بقصد الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين بنية» ، والأصل في مشروعية التيمم قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [1] في موضعين من كتاب الله، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الصَّعِيْدَ الطَّيِّبَ طَهُوْرُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِيْنَ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذلِكَ خَيْرٌ» [2] ، وقوله أيضًا: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيْدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيْكَ» [3] ، وقوله أيضًا: «جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُوْرًا» [4] ، وأما الإجماع فقد انعقد على مشروعيته.
(2) قوله «وَصِفَتُهُ: أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ» المراد باليدين هنا الكفان، وحد اليدين كما هو معروف من أطراف الأصابع إلى الكوعين.
(3) قوله «عَلَى الصَّعِيْدِ الطَّيِّبِ» الصعيد يطلق في اللغة على عدة معان، فيطلق على وجه الأرض وما يتصاعد عليها من تراب ورمل وحجر وجبس وغير ذلك، وقيل: يطلق على التراب وحده، ولكن الأول هو الأصوب.
(1) سورتا النساء: 43، والمائدة: 6.
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند (5/ 155) رقم (21408) ، والترمذي في أبواب الطهارة - باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء - رقم (124) واللفظ للترمذي من حديث أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1/ 39) رقم (107) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب التيمم - باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء - رقم (337) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا - رقم (419) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب منه - رقم (812) .