لا مِيْرَاثَ لَهُمْ مَعَ عَصَبَةٍ وَلا ذِيْ فَرْضٍ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2 -ما جاء في السنة عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ «أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إِلاَّ خَالٌ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ.» [1] .
3 -ومن ذلك أيضًا ما جاء عَنِ الْمِقْدَامِ أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَىَّ أَقْضِى دَيْنَهُ وَأَفُكُّ عَانِيَهِ وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ يَقْضِى دَيْنَهُ وَيَفُكُّ عَانِيَهِ» [2] .
قلت: وهذا هو الراجح، فذوي الأرحام أحق بالميراث لرابطة الإسلام ورابطة الرحم، أما احتجاجهم بحديث عطاء بن يسار فهو حديث مرسل والمرفوع منه ضعيف أو أنه يحمل على أنه لا ميراث لهما أي «العم والخال» مع ذوي الفروض والعصبات ولذلك سمى الخال وارث من لا وارث له.
(1) قوله «لا مِيْرَاثَ لَهُمْ مَعَ عَصَبَةٍ وَلا ذِيْ فَرْضٍ» : أي أن ذوي الأرحام لا يرثون مع وجود العصبة وكذلك لا يرثون مع ذو فرض من أهل الرد، وعدم ميراثهم مع وجود العصبة وأصحاب الفروض لأن أصحاب الفروض منصوص على فروضهم، والعصبة يستحقون ما فضل عن الفرض، ولأن صاحب الفرض أقرب إلى الميت من ذوي الأرحام فكان أولى بميراثه.
(1) رواه الدارقطني - الفرائض والسنن وغير ذلك (4155) .
(2) أخرجه الإمام أحمد (4/ 131) وأبو داود في الفرائض - باب في ميراث ذوي الأرحام (2899) ، وابن ماجه في الديات - باب الدية على العاقلة ... (2634) عن المقداد بن معد يكرب، قال الحافظ في البلوغ (951) «حسنه أبو زرعة الرازي، وصححه ابن حبان (6035) ، والحاكم (4/ 344) » . وانظر: التلخيص (1345) ، والإرواء (1700) .