ـــــــــــــــــــــــــــــ
= «الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ» [1] وهو منصوص على مسحهما؛ لقوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} .
ثانيًا: هل يؤخذ ماء جديد للأذنين؟ لا خلاف في المذهب [2] بأنه يجزئ مسحهما بماء الرأس للأدلة التي ذكرناها من كون الأذنين من الرأس، لكن اختلفت الرواية في المذهب [3] هل الأفضل أن يأخذ ماءً جديدًا للأذنين أم الأفضل مسحهما بماء الرأس؟
والصحيح عندي أن الأفضل عدم أخذ ماء جديد للأذنين لأن الذين وصفوا وضوءه - صلى الله عليه وسلم - ذكروا أنه مسح رأسه وأذنيه بماء واحد، وهذا ما اختاره شيخ الإسلام [4] -رحمه الله-.
ثالثًا: السنة عدم تكرار مسح الرأس أكثر من مرة، هذا هو الصحيح من المذهب [5] ؛ لأنه لم يثبت عن النبي فعله وذلك من خلال الذين وصفوا وضوءه بل جاء في بعض ألفاظ الحديث «كَانَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً» [6] فلا يستحب الزيادة على المرة، وهذا اختيار شيخ الإسلام [7] -رحمه الله-.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة - باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم (134) ، والترمذي في أبواب الطهارة - باب ما جاء أن الأذنين من الرأس - رقم (37) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 28) رقم (122) .
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/ 288 - 289) .
(3) المرجع السابق.
(4) الاختيارات الفقهية ص 29.
(5) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/ 358) .
(6) أخرجه الإمام أحمد (5/ 268) رقم (22364) ، وأبو داود في كتاب الطهارة - باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم (132) .
(7) الاختيارات الفقهية ص 209.