فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 2697

وَإِنْ رَجَعَ الشُّهُوْدُ بَعْدَ الحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمْ، لَمْ يُنْقَضِ الحُكْمُ، وَلَمْ يُمْنَعْ الاِسْتِيْفَاءُ، إِلاَّ فِي الحَدِّ وَالقِصَاصِ (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «وَإِنْ رَجَعَ الشُّهُوْدُ بَعْدَ الحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمْ، لَمْ يُنْقَضِ الحُكْمُ، وَلَمْ يُمْنَعْ الاِسْتِيْفَاءُ، إِلاَّ فِي الحَدِّ وَالقِصَاصِ» : الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم بعد أدائها لم تخل من ثلاثة أحوال:

أحدها: أن يرجعوا قبل الحكم بها، فلا يجوز الحكم بها في قول عامة أهل العلم، لأن الشهادة شرط الحكم، فإذا زالت قبله لم يجز كما لو فسقًا، ولأن رجوعهما يظهر به كذبهما فلم يجز به الحكم.

مثال ذلك: أن يدعي زيد على عمرو عشرة آلاف ريال وأتى بالشاهدين عند القاضي، ولما أراد القاضي أن يكتب شهادتهما رجعا، فقالا، مثلًا: وهمنا، أو نسينا أنه قد أوفاه، أو ما أشبه ذلك فهنا لا يجوز للقاضي أن يحكم بشهادتهما.

الثاني: أن يرجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء، فان كان المحكوم به عقوبة كالحد والقصاص لم يجز استيفاؤه، لان الحدود تدرأ بالشبهات ورجوعهما من أعظم الشبهات، وان كان المحكوم به مالا استوفي ولم ينقض الحكم لأنه يمكن جبره بإلزام الشاهد عوضه والحد والقصاص لا يجير بإيجاب مثله على الشاهدين

الثالث: أن يرجعا بعد الاستيفاء، أي بعد أن استوفى المحكوم له حقه فانه لا يبطل الحكم ولا يلزم المشهود له شيء سواء كان المشهود به مالًا أو عقوبة لأن الحكم قد تم باستيفاء المحكوم به ووصول الحق إلى مستحقه=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت