ـــــــــــــــــــــــــــــ
=قالت (دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ فَقُلْنَا لا قَالَ فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ .. ) [1] .
وذهب المالكية [2] إلى اشتراط تبييت النية في صوم التطوع كالفرض لقوله صلى الله عليه وسلم (مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلا صِيَامَ لَهُ) [3] ، والحديث عام لم يخصص بصيام فرض دون نفل.
والصحيح عندي ما ذهب إليه الجمهور للحديث الوارد في ذلك.
-فائدة (2) : صوم التطوع منه ما هو مطلق ومنه ما هو معين بيوم أي - مقيد - كصوم يوم عرفة وعاشوراء والست من شوال والليالي البيض وهذا النوع أي الصوم المقيد ينبغي أن يعين فيه النية لينال الأجر المترتب على صيامه وهذا هو أحد الوجوه عند الشافعية [4] .
وقيل بل لو نوى غيرها حصل الأجر المترتب على ذلك لأن المقصود وجود الصوم فيها.
والذي يظهر لي أنه ينبغي عند الصوم أن يعين الإنسان نوع الصوم الذي يصومه.
-فائدة (3) : من لم يتناول أي مفطر حتى زالت الشمس هل يشرع له أن ينوي الصيام؟
نقول اختلف الفقهاء في وقت تعيين نية الصيام في النافلة: =
(1) أخرجه مسلم - كتاب الصيام - باب جواز صوم النافلة بنية من النهار (1951) .
(2) الخرشي على خليل (2/ 246) - حاشية الدسوقي (1/ 530) .
(3) أخرجه الترمذي - كتاب الصوم - باب ما جاء «لا صيام لمن لم يعزم من الليل» (662) ، وصححه الألباني في جامع الترمذي (3/ 108) رقم (730) .
(4) المجموع (6/ 295) .