وَعَنْ بَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ، وَهُوَ: أَنْ يَكُوْنَ لَهُ سِمْسَارًا (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=ويرضى المشتري بذلك الثمن فيأتي مشتر آخر، ويدخل على سوم الأول فيشتريه بزيادة أو بذلك الثمن نفسه، لكنه رجل وجيه فيبعه عليه البائع لوجاهته، وهذا النوع له صور:
الأولى: أن يوجد من البائع تصريح بالرضا بالبيع فهنا يحرم السوم على غير المشتري.
الثانية: أن يظهر منه ما يدل على عدم الرضا فلا يحرم السوم.
الثالثة: أن لا يوجد ما يدل على الرضا أو عدمه فلا يحرم السوم أيضًا.
الرابعة: أن يظهر منه ما يدل على الرضا من غير تصريح، فقال القاضي لا تحرم المساومة، وقال ابن قدامة [1] يحرم.
قلت وهو الأظهر عندي.
(1) قوله «وَعَنْ بَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ، وَهُوَ: أَنْ يَكُوْنَ لَهُ سِمْسَارًا» : الحاضر: هو من كان من أهل الحضر: وهو ساكن الحاضرة «المدن والقرى والريف» ، والبادي ساكن البادية.
قلت: والحكم في هذا لا يكون مختصًا بأهل البادية، بل كل من كان في حكمهم.
فالحكم هنا يشمل كل من كان مقيمًا في بادية وكل من يدخل البلدة من غير أهلها سواء كان بدويًا أم كان من قرية أو بلدة أخرى.
وصورة هذا النوع من البيوع: هو أن يتولى الحضري بيع سلعة البدوي بأن يصير الحاضر سمسارًا للبادي البائع، فيقول له مثلًا لا تبع أنت أنا أعلم=
(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (11/ 181 - 182) .