بِتَحْرِيْرِ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا (1) ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «بِتَحْرِيْرِ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا» : هذه هي كفارة «الظهار وهي على ثلاثة خصال» :
الأولى: عتق رقبة من قبل أن يمس أحدهما الأخر بالجماع وما دونه كما سبق دليل ذلك قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [1] .
فقوله «يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا» : أي يعودون إلى الجماع الذي حرموه على أنفسهم، وهذا هو المعنى الصحيح للآية
وقوله «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ» أي تخليصها من الرق, وهل يشترط أن تكون الرقبة مؤمنة؟
الجواب: قولان للفقهاء: والراجح اشتراط كون الرقبة مؤمنة، وهذا قول مالك [2] ، والشافعي [3] ، وهو رواية في مذهب الإمام أحمد [4] .
(2) قوله «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا» : هذه هي الخصلة الثانية من خصال كفارة الظهار، وهي الصيام، دليل ذلك قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [5] .
(1) سورة المجادلة: الآية 3.
(2) القوانين الفقهية، ص 241، بداية المجتهد (2/ 285) .
(3) المجموع (8/ 743) ، المهذب (2/ 147) .
(4) المغني (11/ 81) ، كشاف القناع (5/ 379) .
(5) سورة المجادلة: الآية 3.