فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 2697

وَأَنْ يَتَقَدَّمَهَا خُطْبَتَانِ (1) ، فِيْ كُلِّ خُطْبَةٍ حَمْدُ اللهِ تَعَالَى (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=إِلاَّ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ» [1] ، فقوله «تُقَامُ فِيْهِمُ الصَّلاةُ» عامة تشمل الجمعة وغيرها.

(1) قوله «وَأَنْ يَتَقَدَّمَهَا خُطْبَتَانِ» هذا هو الشرط الرابع، أي يشترط لصحة الجمعة أن يتقدمها خطبتان؛ وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - واظب عليها مواظبة غير منقطعة، بل لم ينقل عنه أنه صلى جمعة بغير خطبة، وكذا أصحابه من بعده، فدل على وجوبهما.

وقوله «وَأَنْ يَتَقَدَّمَهَا» يفهم منه أنه إذا تأخرت الخطبة عن الصلاة لم تصح، وهذا هو الصحيح.

(2) قوله «فِيْ كُلِّ خُطْبَةٍ حَمْدُ اللهِ تَعَالَى» هذا أحد شروط الخطبة، فيشترط لها حمد الله تعالى، واستدل على ذلك بحديث «كُلُّ أَمْرٍ ذِيْ بَالٍ لا يُبْدَأُ فِيْهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ» [2] . والحديث فيه ضعف، لكن يستعاض عنه بما رواه مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه: «كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ ... » [3] .

وقال بعض أهل العلم: لا يشترط حمد الله في الخطبة؛ لأن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدل على الوجوب والشرطية بل يدل على الاستحباب.

(1) أخرجه أحمد (44/ 188) رقم (20719) ، وأبو داود في كتاب الصلاة - باب في التشديد في ترك الجماعة - رقم (547) ، والنسائي في كتاب الإمامة - باب التشديد في ترك الجماعة - رقم (838) واللفظ لأحمد، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 109) رقم (511) .

(2) أخرجه ابن ماجه في كتاب النكاح - باب خطبة النكاح - رقم (1894) ، والطبراني (13/ 419) رقم (15491) ، والدارقطني (2/ 473) رقم (895) ، وابن حبان (1/ 4) رقم (1) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع حديث رقم (4216) .

(3) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة - باب تخفيف الصلاة والخطبة - رقم (1435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت