ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله «بَابُ السَّبْقِ» : السبق بسكون الباء بلوغ الغاية قبل غيره، وبالتحريك «السبَق» ما يتراهن عليه المتسابقون في الخيل والإبل والنضال فمن سبق أخذه ويسمى «الجعل» .
-الفائدة الأولى: حكم السبق:
السبق جائز بالكتاب والسنة والإجماع.
أما دليل الكتاب: فقوله تعالى: قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ .. » [1] أي نترامى بالسهام أو نتجارى على الأقدام، وقوله تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ .. » [2] .
أما دليل السنة: فمنها ما ثبت عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر يقول: « {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} ، أَلا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ» [3] .
وما جاء عن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا سَبْقَ إِلاَّ فِي خُفٍّ أَوْ فِي حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ» [4] . وجه الدلالة منه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز السباق على جعل، وأيضًا ما ثبت عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «سَابَقَ بِالْخَيْلِ الَّتِي قَدْ =
(1) سورة يوسف: الآية 17.
(2) سورة الأنفال: الآية 60.
(3) أخرجه مسلم - كتاب الإمارة - باب فضلِ الرمي والحث عليه وذم من علمه ثم نسيه (5055) .
(4) أخرج أبو داود - كتاب الجهاد (2576) ، وصححه الألباني في الإرواء (3/ 29) .