فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 2697

وَمَا تَعَذَّرَ ذَبْحُهُ فَمَاتَ بِعَقْرِهِ، حَلَّ بِشُرُوْطٍ سِتَّةٍ، ذَكَرْنَا مِنْهَا ثَلاثَةٌ فِيْ الذَّكَاةِ (1) ، وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُوْنَ الجَارِحُ الصَّائِدُ مُعَلَّمًا، وَهُوَ: مَا يَسْتَرْسِلُ إِذَا أُرْسِلَ، وَيُجِيْبُ إِذَا دُعِيَ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «وَمَا تَعَذَّرَ ذَبْحُهُ فَمَاتَ بِعَقْرِهِ، حَلَّ بِشُرُوْطٍ سِتَّةٍ، ذَكَرْنَا مِنْهَا ثَلاثَةٌ فِيْ الذَّكَاةِ» : أي: أما ما تعذر ذبحه لكونه غير مقدور عليه، فهذا لا يحل إلا بشروط ستة سبق ذكر ثلاثة منها في الذكاة، وهي:

الأول: أهلية المذكي.

الثاني: ذكر اسم الله عليه.

الثالث: أن يصيد بجارح أو آلة تجرح الصيد.

(2) قوله «وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُوْنَ الجَارِحُ الصَّائِدُ مُعَلَّمًا، وَهُوَ: مَا يَسْتَرْسِلُ إِذَا أُرْسِلَ، وَيُجِيْبُ إِذَا دُعِيَ» : هذا هو الشرط الرابع وهو الجارحة، أي: المفترسة من السباع والطير، ويشترط فيها أن تكون معلمة، ولا خلاف في اشتراط التعليم، لقوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} [1] .

وذكر المصنف صفة التعليم، وذكر لها وصفان:

الأول: أن يسترسل إذا أُرسل. الثانِي: أن يرجع إذا دعي.

فإذا استرسل الكلب أو الصقر مثلًا بنفسه لم يحل؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعدي بن حاتم -رضي الله عنه-: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ» [2] . =

(1) سورة المائدة: الآية 4.

(2) سبق تخريجه، ص 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت