هُوَ اسْتِيْلاءُ الإِنْسَانِ (2) عَلَى مَالِ غَيْرِهِ (3) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله «بَابُ الْغَصْبِ» : الغصب في اللغة: أخذ الشيء ظلمًا.
أما في الاصطلاح: فهو كما ذكره الاستيلاء على حق غيره قهرًا بغير حق.
والغصب حكمه حرام بدليل الكتاب والسنة بل أجمع المسلمون على تحريمه.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ .. } [1] ، وقال تعالى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا .. } [2] .
ومن السنة ما جاء عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [3] .
قال ابن قدامة في المغني [4] «وأجمع المسلمون على تحريم الغصب في الجملة»
وقال ابن هبيرة [5] «اتفقوا على أن الغصب حرام» .
(2) قوله «هُوَ اسْتِيْلاءُ الإِنْسَانِ» : الاستيلاء هو كما ذكرنا أخذ الحق من صاحبه مع القهر والغلبة، وعلى ذلك يخرج السارق وهو الذي يأخذ المال على خفية، والمختلس وهو الذي يأخذ الشيء جهارًا بحضرة صاحبه في غفلة منه.
(3) قوله «عَلَى مَالِ غَيْرِهِ» : المال هو ما كان فيه منفعة مقصودة مباحة شرعًا=
(1) سورة النساء: الآية 29.
(2) سورة الكهف: الآية 79.
(3) أخرجه البخاري كتاب المظالم - باب إثم من ظلم شيئا من الأرض (2320) ، مسلم - كتاب المساقاة - باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها (4219) ، واللفظ لمسلم.
(4) المغني (7/ 360) .
(5) الإفصاح لابن هبيرة (2/ 28) .