وَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ، فَالأَفْضَلُ تَرْكُهُ (1) . وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُوْنَ رَجُلًا (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-فائدة: في الفرق بين المفتي والقاضي: الفرق بينهما أن المفتي يبين الحكم الشرعي ويرشد إليه، وأما القاضي فلا يبين رأيه حتى يسمع القضية من طرفيها ثم يحكم فيها.
لكن لو أن المفتي حُكِّمَ - أي: تحاكم إليه اثنان - وقالا: رضيناك حكمًا بيننا، وحكم بينهما صار حكمه كحكم القاضي ملزمًا.
(1) قوله «وَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ، فَالأَفْضَلُ تَرْكُهُ» : أي وإن وجد غيره، كره له طلبه بغير خلاف، لقوله -صلى الله عليه وسلم- «لا تسأل الإمارة ... » [1] .
(2) قوله «وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُوْنَ رَجُلًا» : هذه هي الشروط المعتبرة في القاضي، فأول هذه الشروط:
1 -أن يكون رجلًا: فلا تتولى المرأة القضاء على قول الجمهور [2] ، وهو الراجح، لحديث أبي بكرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لَنْ يُفْلِحَ قَومٌ وَلَّوا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً» [3] ، ولأن المرأة ناقصة العقل، وقليلة الرأي، وليست أهلًا لحضور محافل الرجال ورؤية الخصوم، ولأنه لم يول النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أحد من خلفائه ولا من بعدهم امرأة قضاء ولا ولاية بلد، ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالبًا.
(1) المغني (14/ 5 - 6) .
(2) حاشية الدسوقي (4/ 129) ، القوانين الفقهية، ص 299، مغني المحتاج (4/ 375) ، نهاية المحتاج (8/ 240) ، المغني (9/ 39) .
(3) أخرجه البخاري في المغازي - باب كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى كسرى وقيصر (4425) ، عن أبي بكرة -رضي الله عنه-.