ـــــــــــــــــــــــــــــ
=فذهب الجمهور [1] إلى أنه يشترط أن يعطى كل مسكين مدًا واحدًا من غالب قوت البلد، ولا يجوز إخراج قيمة الطعام عملًا بنص الآية {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} .
وذهب الحنفية [2] إلى أنه يشترط أن يعطى لكل مسكين مدان، أي نصف صاع من القمح أو صاع من تمر أو شعير، أو قيمة ذلك من النقود أو من عروض التجارة، لأن المقصود دفع الحاجة، وذلك يمكن تحققه بالقيمة.
قلت: والذي يظهر لي أنه ليس هناك دليل يدل على القدر الذي يجب إخراجه في الإطعام، وما دام الشرع لم يقدِّر فيكون المرجع فيه إلى العادة والعرف فإن ما يسمى إطعامًا يكون مجزئًا، حتى الغداء أو العشاء.
3 -الجنس: ذهب الحنفية [3] إلى أن المجزئ في الإطعام هو البر، أو الشعير، أو التمر، دقيق كل واحد كأصله كيلًا، أي نصف صاع في دقيق البر، وصاع في دقيق الشعير، وقيل: المعتبر في الدقيق القيمة، لا الكيل، ويجوز إخراج القيمة من غير هذه الأصناف.
وذهب المالكية [4] إلى أن الإطعام يكون من القمح إن اقتاتوه، فلا يجزئ غيره من شعير أو ذرة أو غيرهما، فإن اقتاتوا غير القمح فما يعدله شبعًا لا كيلًا.
(1) حاشية الدسوقي (2/ 132) ، القوانين الفقهية، ص 163، مغني المحتاج (4/ 327) ، المغني (8/ 736) .
(2) المبسوط (8/ 149) ، وبدائع الصنائع (5/ 101) .
(3) حاشية ابن عابدين (3/ 478، 479) .
(4) القوانين الفقهية، ص 241، حاشية الدسوقي (2/ 454) .