فهرس الكتاب

الصفحة 2611 من 2697

مَسْلِمًا (1) ، سَمِيْعًا (2) ، بَصِيْرًا (3) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وهو مبني على تعليل، لا على دليل.

والراجح: أن الرقيق يصح أن يكون قاضيًا إذا توفرت فيه شروط القضاء، وهي القوة والأمانة والعلم، أما التعليل بأنه مشغول بخدمة سيده، فنقول بأنه إذا أذن سيده أن يكون قاضيًا فله الحق.

(1) قوله «مَسْلِمًا» : هذا هو الشرط الثالث فيمن يصح قضاؤه، وهو الإسلام، وهذا موضع اتفاق إذا كان قاضيًا بين المسلمين، فلا يُولَّى الكافر، لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَل اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [1] ، ولأن الكفر يقتضي إذلال صاحبه، والقاضي يجب احترامه، وبينهما منافاة، ولأن الإسلام شرط في الشهادة، فلأن يكون شرطًا في القضاء بطريق الأولى.

وهل يجوز أن يتقلد القضاء بين أهل دينه، كأن يكون قاضيًا من أهل الذمة يحكم بين أهل الذمة؟

نقول: أجاز أبو حنيفة [2] ذلك لجواز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض، ولأنه لما جازت ولايتهم في المناكح جازت في الأحكام.

(2) قوله «سَمِيعًَا» : هذا هو الشرط الرابع فيمن يصح له القضاء وهو أن يكون سميعًا، لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين، فلا تجوز توليته.

(3) قوله «بَصِيْرًَا» : هذا هو الشرط الخامس، وهو أن يكون بصيرًا، ليعرف المدعي من المدعى عليه، والمقر من المقر له، والشاهد من المشهود عليه، وهذا هو المذهب.

(1) سورة النساء: الآية 141.

(2) حاشية ابن عابدين (5/ 355، 428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت