ـــــــــــــــــــــــــــــ
=ابن قيس [1] حينما اختلعت منه امرأته فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- عدتها حيضة وقضى عثمان -رضي الله عنه- به، وهذا هو الراجح، وهو اختيار شيخ الإسلام [2] ، وابن القيم [3] ، وممن سميناه آنفًا غيرهم.
-الفائدة الثانية: عدة الملاعنة: عدة الملاعنة كعدة المطلقة, لأنها مفارقة في حال الحياة, فأشبهت المطلقة عند الجمهور, وذهب ابن عباس رضي الله عنهما أن عدتها تسعة أشهر [4] .
-الفائدة الثالثة: عدة الزانية: اختلف الفقهاء في عدة الزانية على ثلاثة أقوال:
الأول: أنها لا عدة عليها, حاملًا كانت أو غير حامل, واستدلوا على ذلك بقوله -صلى الله عليه وسلم-: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» [5] , ولأن العدة إنما شرعت لحفظ النسب, والزنا لا يتعلق به ثبوت النسب, ولا يوجب العدة، وهذا مذهب الحنفية [6] ، والشافعية [7] .
(1) رواه البخاري في الطلاق - باب الخلع وكيف الطلاق فيه (5273) ، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) مجموع الفتاوى (32/ 110) .
(3) زاد المعاد (5/ 178) .
(4) المغني الشرح الكبير (1/ 103) .
(5) أخرجه البخاري في كتاب البيوع - باب تفسير المشبهات (2053) ، ومسلم في كتاب الرضاع - باب الولد للفراش وتوقي الشبهات (1457) ، عن عائشة رضي الله عنها.
(6) بدائع الصنائع (3/ 192، 193) .
(7) مغني المحتاج (3/ 384) .