كَصَلاةِ العَيْدِ (1) ، ثُمَّ يَخْطُبُ بِهِمْ خُطْبَةً وَاحِدَةً (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= بِالْقِرَاءَةِ» [1] . أما حكمها فهي سنة مؤكدة ثابتة بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وبفعل أصحابه - رضي الله عنهم -، وأجمع المسلمون على مشروعيتها.
(1) قوله «كَصَلاةِ الْعَيْدِ» أي في عدد ركعاتها، والجهر بالقراءة فيها، وفعلها في المصلى، وفي التكبيرات الزوائد في الركعتين قبل القراءة.
(2) قوله «ثُمَّ يَخْطُبُ بِهِمْ خُطْبَةً وَاحِدَةً» فتكون الخطبة بعد صلاة العيد، وهذا هو المذهب [2] ، وهو مذهب المالكية [3] ، والشافعية [4] .
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الخطبة تكون قبل الصلاة وهو رواية في المذهب [5] ؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها - وكذا عبد الله بن زيد أنه خطب ثم صلى ركعتين، ورجح شيخنا [6] -رحمه الله- جواز الأمرين.
لكن إن خطب قبل الصلاة لا يخطب بعدها، وإن خطب بعد الصلاة لم يخطب قبلها.
والصواب القول الأول أي أن الخطبة تكون بعد الصلاة؛ لقول ابن عباس - رضي الله عنهما-: « ... فَصَنَعَ فِيهِ كَمَا صَنَعَ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى» [7] .
(1) أخرجه البخاري في أبواب الاستسقاء - باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء - رقم (968) ، ومسلم في كتاب الاستسقاء - باب منه - رقم (1489) واللفظ للبخاري.
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (5/ 422) .
(3) الشرح الصغير (2/ 37) .
(4) المجموع شرح المهذب (5/ 78) .
(5) المغني (3/ 338) .
(6) الشرح الممتع (5/ 216) .
(7) أخرجه الحاكم (3/ 240) رقم (1164) ، والطبراني في المعجم (9/ 209) رقم (10666) ، والدارقطني (5/ 24) رقم (1828) ، وحسنه الألباني في الإرواء حديث رقم (671) .