ـــــــــــــــــــــــــــــ
=السجود وضع الركبتين قبل اليدين حين الهوى إلى السجود، وهذا هو قول جمهور الفقهاء من الحنفية [1] ، والحنابلة [2] ، والشافعية [3] ، وهو قول سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز [4] ، وشيخنا محمد العثيمين [5] - رحمهما الله -، ودليل ذلك حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» [6] .
القول الثاني: وهو قول المالكية [7] ، وإحدى الروايتين عند أحمد [8] ، وهو قول أصحاب الحديث: أن المصلي الأفضل له عند سجوده وضع اليدين قبل الركبتين، واحتجوا لذلك بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيْرُ وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» [9] ، وأيضًا احتجوا بتبويب البخاري لذلك حيث قال: «باب يهوي بالتكبير حين سجد=
(1) حاشية ابن عابدين (1/ 335) .
(2) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/ 500) .
(3) مغني المحتاج (1/ 170) .
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (11/ 159) .
(5) الشرح الممتع (3/ 111 - 113) .
(6) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة - باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه - رقم (713) ، والترمذي في أبواب الصلاة - باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود - رقم (248) ، والنسائي في كتاب التطبيق - باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده - برقم (1077) ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود حديث رقم (181) .
(7) حاشية الدسوقي (1/ 250) ، الشرح الصغير (1/ 451) .
(8) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/ 500) .
(9) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة - باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه - رقم (714) ، والنسائي في كتاب التطبيق - باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده - برقم (1079) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 158) رقم (746) .