فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 2697

وَإِنْ تَرَكَهَا عَلى الصَّيْدِ، لَمْ يَحِلَّ، عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا (1) ، الثَّالِثُ: أَنْ يَذَكِّيَ بِمُحَدَّدٍ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «وَإِنْ تَرَكَهَا عَلى الصَّيْدِ، لَمْ يَحِلَّ، عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا» : أي إن ترك التسمية سهوًا، أو عمدًا لم يبح، لقوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [1] ، وكذلك للأحاديث التي ذكرناها آنفًا كحديث أبي ثعلبة الخشني وحديث عدي ابن حاتم المتقدمين، فعلى هذا لو نسي هذا الصائد أن يقول: باسم الله عند إرسال السهم، أو عند إرسال الجارحة، فإنها لا تحل وتكون ميتة.

وقد سبق أن المؤلف -رحمه الله- يرى أن من تركها سهوًا عند الذبح فإنها تحل وهو الصحيح كما سبق، ولا فرق بين هذا وهذا، فإن التسمية واجبة في الذكاة، كما هي واجبة في الصيد، وتسقط بالنسيان في الحالتين بل سقوطها في حال الصيد أقرب وذلك لأن الصائد أعذر من الذابح في نسيان التسمية، فهو عندما يرى الصيد يخاف من أن يفوته، فيأخذ البندقية بسرعة، أو يرسل الجارح بسرعة، ويذهل، ويغفل، فهو إلى النسيان أقرب من الذابح الذي يأتي بهدوء، ويضجع الذبيحة، أو يعلقها إذا كانت بعيرًا ويذبح، فهذا يبعد النسيان في حقه بخلاف الصائد.

(2) قوله «الثَّالِثُ: أَنْ يَذَكِّيَ بِمُحَدَّدٍ» : أي الشرط الثالث من شروط حل ما يُذبح «أَنْ يَذَكِّيَ بِمُحَدَّدٍ» ، وهي الآلة التي يذبح بها، فلا بد أن يكون الذبح بآلة، فلا يصح الخنق، ولا أن يرديها من الجبل حتى تموت - ولا=

(1) سورة الأنعام: الآية 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت