فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 2697

فَصْلٌ فِيْ الرَّضْخِ لِمَنْ لا سَهْمَ لَهُ(1)

وَيَرْضَخُ لِمَنْ لا سَهْمَ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَالعَبِيْدِ، وَالكُفَّارِ، فَيُعْطِيْهِمْ عَلى قَدْرِ غِنَائِهِمْ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «فَصْلٌ فِيْ الرَّضْخِ لِمَنْ لا سَهْمَ لَهُ» : الرضخ: بفتح أوله وسكون ثانيه، مصدر رَضَخَ، ومعناه هنا: هو أن يعطى من لا سهم له وهم العبيد والنساء والصبيان شيئًا من الغنيمة دون السهم ولا تقدير لما يعطونه بل ذلك إلى اجتهاد الإمام، فإن رأى التسوية بينهم سوى، وإن رأى التفضيل فضل، وهذا قول أكثر العلماء.

هل يخرج الرضخ قبل الخمس أم بعده؟ قولان لأهل العلم:

القول الأول: أن الرضخ يخرج قبل أن تخمس الغنيمة قياسًا على أجرة الحامل والحافظ للغنيمة.

القول الثاني: أن الرضخ يخرج بعد الخمس، لأنه أخذ بسبب حضور الوقعة فأشبه سهام الغانمين، وهذا هو الأظهر.

(2) قوله «وَيَرْضَخُ لِمَنْ لا سَهْمَ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ، وَالعَبِيْدِ، وَالكُفَّارِ، فَيُعْطِيْهِمْ عَلى قَدْرِ غِنَائِهِمْ» : أي فيعطى هؤلاء ممن شهدن المعركة من الغنائم، دليل ذلك

أما النساء فلقول ابن عباس رضي الله عنهما: «كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَغْزُو بِالنِّسَاءِ فَيدَاوِينَ الجَرْحَى، وَيُحْذَينَ مِنْ الغَنِيمَة، وَأَمَّا بِسَهْمٍ فَلَمْ يَضْرِب لَهُنَّ» [1] . وقوله: «يحذين» أي: يعطين. =

(1) أخرجه مسلم في الجهاد - باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم ... (1812) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت