ـــــــــــــــــــــــــــــ
-الفائدة الأُولى: الحكمة في مشروعية العدة: من خلال ما ذكرناه آنفًا يمكننا أن نتلمس الحكمة من مشروعية العدة فمن هذه الحكم:
1 -معرفة براءة الرحم حتى لا تختلط الأنساب.
2 -إمهال الزوج مدة يتمكن من خلالها بمراجعة أموره، فقد يراجع مطلقته بعد أن يتروى.
3 -إحداد المرأة عقب وفاة زوجها احترامًا وتعظيمًا لما كان بينهما من علاقة شرعية كريمة.
4 -التنبيه على عظم أمر النكاح حيث يحتاج إلى حل رباطه لصيغة معينة ثم لإعادته يحتاج إلى وقت معين.
5 -مصالح النكاح بالاستمرار فيه, فإن طرأ ما يعكر الصفو وتحتم فسخه فلا بد من مدة تتربصها المرأة لتحس بعظم الأمر وخطورته.
-الفائدة الثانية: شروط العدة: يشترط لوجوب العدة ما يلي:
1 -حصول الفرقة سواء بالطلاق، أو الخلع، أو الفسخ، أو بالموت.
2 -أن يسبق الفرقة حصول الوطء, لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [1] ، وهذا بغير خلاف بين الفقهاء, أو حصول خلوة
يمكن فيها الوطء، وهذا عند جمهور الفقهاء [2] . =
(1) سورة الأحزاب: الآية 48.
(2) انظر: البحر الرائق (4/ 139) ، تبيين الحقائق (3/ 26) ، الشرح الصغير (3/ 517) .