فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=والراجح عندي ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة، فهي عقد جائز لكل واحد منهما فسخه لكن يشترط في الفسخ أن لا يظهر الفضل لأحدهما، فإن ظهر الفضل لأحدهما فإنه يمتنع على صاحبه الفسخ لئلا يؤدي إلى التلاعب.

مثال ذلك: إذا كانت الإصابة تسعة من عشرة ثم إن صاحبه أخذ ثلاثة وهو أخذ خمسة فلا يجوز لصاحب الثلاثة أن يفسخ ويجوز لصاحب الخمسة أن يفسخ لأنه ظهر له الفضل، وهذا ما رجحه شيخنا -رحمه الله- [1] .

-الفائدة الثالثة: حكم المسابقة في وسائل الإعلام والمؤسسات والشركات:

كثرت في الآونة الأخيرة هذه المسابقات، وتفنن الناس في أنواعها بهدف الفائدة أحيانًا وبهدف كسب الربح المادي فقط أحيانًا وبهدف إيصال المعلومة إلى أكبر شريحة من المجتمع في بعض الأحيان، وعلى كل حال فهذه المسابقات يحكمها قواعد في باب المعاملات إذا سلمت منها فالأصل جوازها، فإذا خلت من الربا والغرر والميسر والقمار والظلم فالأصل جوازها، ولذا فمتى كان المتسابق سالمًا أو غانمًا فهي جائزة أما إن كان غانمًا أو غارمًا فهنا لا تجوز ومن أمثلة ذلك.

أـ المسابقات في الإذاعة والتليفزيون أو غيرها إن كان المتسابق يدفع نقودًا ليحصل على المسابقة أو ليتم الاتصال بالجهة صاحبة المسابقة فهذه لا تجوز لأنه هنا إما غانم أو غارم، فإما أن يكسب المسابقة ويكون غانمًا أو لا يكسب ويكون غارمًا قيمة المسابقة أو قيمة الاتصال بالجهة المعينة، لكن لو كانت المسابقة مجانية أو كان الاتصال مجانًا فالأصل الجواز.

(1) الشرح الممتع (10/ 104 - 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت