فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 2697

ثُمَّ الْمُوْضِحَةُ، وَهِيَ الَّتِيْ وَصَلَتْ إِلى العَظْمِ، وَفِيْهَا خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَالقِصَاصُ إِذا كَانَتْ عَمْدًا (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=في هذا الشين وجهان:

بعض العلماء يقول: تقدر الجناية حكومة، ثم يقدر الشين استقلالًا، يعني ينظر إلى أثر هذا الشين ويدفع له حقه فيه.

الوجه الثاني: إن هذه الخمس لها نسبة من الموضحة، إذا كان في الموضحة فيعطى خمسًا من الإبل، فهذه الخمس نقسط الجناية التي دون الموضحة على حسبها، فنجعل لكل جناية من الجنايات قدرًا ينزل عن حصة الخمس من الخمس، يعني: عن البعير، حتى تصل إلى حد الموضحة.

والوجه الأول هو الأظهر عندي.

(1) قوله «ثُمَّ الْمُوْضِحَةُ، وَهِيَ الَّتِيْ وَصَلَتْ إِلى العَظْمِ، وَفِيْهَا خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَالقِصَاصُ إِذا كَانَتْ عَمْدًا» : شرع المؤلف ببيان الجناية على العظم، فإن وقعت الجناية، ووصلت إلى العظم ولم تصبه فإنها تكون الموضحة، أما لو وصلت إلى العظم فهشمته وكسرته كسرًا يسيرًا أو كثيرًا متفاحشًا، منحصرًا في الموضع، أو متفرقًا في نفس الموضع فإنه تكون الجناية بالهاشمة، وسيأتي بيانها قريبًا.

والموضحة فيها خمس من الإبل، ودليل ذلك ما ثبت في حديث عمرو بن حزم المتقدم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «دية الموضحة خمس من الإبل» [1] .

(1) سبق تخريجه، ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت