أَوْ سَقْيِهِ سُمًّا (1) ، أَوِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ زُوْرًا بِمَا يُوْجِبُ قَتْلَهُ (2) ، أَوِ الحُكْمَ عَلَيْهِ بِهِ، وَنَحْوِ هَذَا (3) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= عمد فيه القصاص.
واشترط بعض الفقهاء شرطًا وهو ألا يمكنه التخلص لضعفه، فإن أمكنه التخلص فلا شيء على الجاني، وقيل: بل يضمنه بالدية إذا كان يمكنه التخلص منهما، لأنه جان بالإلقاء المفضي إلى الهلاك [1] .
قلت: والصواب عندي أن فيه القصاص مطلقًا أذا حصل بذلك القتل.
(1) قوله «أَوْ سَقْيِهِ سُمًّا» : أي أو يسقيه قاتلًا أو يطعمه قاتلا فيموت به فهو عمد إذا كان مثله يقتل غالبا.
(2) قوله «أَوِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ زُوْرًا بِمَا يُوْجِبُ قَتْلَهُ» : أي ومن القتل العمد أن يشهد على المجني عليه زورًا عند القاضي بما يوجب قتله، كأن يشهد رجلان على رجل بما يوجب قتله فيقتل بشهادتهما ثم يرجعان ويعترفان بتعمد القتل فيجب عليهما القتل قصاصًا، لأنهما توصلا إلى قتله بسبب يقتل غالبًا فأشبه المكره.
(3) قوله «أَوِ الحُكْمَ عَلَيْهِ بِهِ، وَنَحْوِ هَذَا» : أي ومن القتل العمد أن يحكم الحاكم على رجل بالقتل ظلمًا عالمًا بذلك متعمدًا قتله فيقتل ويعترف بذلك فيجب القصاص عليه.
-فائدة: إذا وضع رجل السحر لشخص حتى أثَّر فيه ومات، فإن هذا يكون قتلًا عمدًا، لأن السحر يقتل مثله غالبًا، ويجتمع في حق الساحر=
(1) كشاف القناع (5/ 508) .