وَهِيَ سُنَّةٌ (2) عَنِ الْغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله (بَابُ العَقِيْقَةِ) : العقيقة: تسمى النسيكة، سميت عقيقة لأنها تقطع عروقها عند الذبح.
(2) قوله (وَهِيَ سُنَّةٌ) : أي سنة مؤكدة لقوله صلى الله عليه وسلم (الْغُلامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ .. ) [1] ، وفي رواية (كُلُّ غُلامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى) [2] ، ومعنى (مرتهن) - رهينة - قيل لا ينمو نمو مثله حتى يعق عنه.
أما الحكمة في مشروعيتها: فقد قال بعض أهل العلم: إنما شرعت شكرًا لله تعالى على نعمة الولد، ولإظهار البشر، ونشر النسب.
وذهب الظاهرية [3] ، وهي رواية في مذهب أحمد [4] إلى أن العقيقة واجبة، واحتجوا لذلك بنفس أدلة من قال بالسُنِّية.
والراجح عندي: ما ذهب إليه الجمهور، لكن لا ينبغي للإنسان تركها.
(3) قوله (عَنِ الْغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ) : دليل ذلك حديث أم كرز الخزاعية رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في العقيقة (عَنْ الْغُلامِ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ) [5] .
(1) أخرجه أحمد - كتاب أول مسند البصريين (19327) ، الترمذي - كتاب الأضاحي (1442) ، ابن ماجة - كتاب الذبائح (3156) ، وصححه الألباني في المشكاة (ج 2 رقم 4153) .
(2) أخرجه أحمد - كتاب أول مسند البصريين (19225) ، أبو داود - الضحايا (2455) ، وصححه الألباني في الإرواء (ج 4 رقم 1169) .
(3) المحلى (7/ 162) .
(4) الإنصاف (4/ 11) .
(5) أخرجه الترمذي - كتاب الأضاحي (1433) ، النسائي - كتاب العقيقة (4145) ، أبو داود - كتاب الضحايا (2451) ابن ماجة - كتاب الذبائح (3153) وصححه الألباني في المشكاة (ج 2 رقم 4152)