وَإِنْ كَانَ فِيْ الصَّلاةِ (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=فبرئ، أو يكون عادمًا للماء فوجده، يقول المؤلف هذا أيضًا يعد من نواقض التيمم؛ لأنه واجد للماء في هذه الحالة، وهذا هو الصحيح؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الصَّعِيْدَ الطَّيِّبَ طَهُوْرُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِيْنَ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَتَّقِ اللهَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذلِكَ خَيْرٌ» [1] ، وهذا بإجماع أهل العلم، فمتى وجد الماء بطل التيمم.
(1) قوله «وَإِنْ كَانَ فِيْ الصَّلاةِ» هذا إشعار بأن المسألة فيها خلاف، وصورتها: أن يتيمم إنسان لعدم الماء وعندما شرع في الصلاة وجد الماء، هل نقول يلزمه الخروج من الصلاة لكي يتوضأ أم نقول له أكمل الصلاة؟ هذا محل خلاف بين الفقهاء:
فالحنفية [2] والمذهب عند الحنابلة [3] على بطلان صلاة المتيمم إذا وجد الماء في الصلاة لأن الأصل إيقاع الصلاة الوضوء، ولبطلان الصلاة بزوال سببها وهذا القول هو ما يميل إليه شيخنا [4] -رحمه الله-؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذلِكَ خَيْرٌ» .
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند (5/ 155) رقم (21408) ، وأبو داود في كتاب الطهارة - باب الجنب يتيمم (332) ، والترمذي في أبواب الطهارة - باب التيمم للجنب إذا لم يجد الماء (124) ، وأخرجه البزار بهذا اللفظ في مسنده (9/ 387) رقم (3973) من حديث أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (3861) .
(2) بضائع الصنائع (1/ 57 - 58) .
(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 246 - 247) .
(4) الشرح الممتع (1/ 406) .