فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 2697

إِلاَّ أَنْ يَأْتَمَّ بِمُقِيْمٍ (1) ، أَوْ لا يَنْوِيَ الْقَصْرَ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «إِلاَّ أَنْ يَأْتَمَّ بِمُقِيْمٍ» فلا يشرع له القصر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» [1] ،

ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوْا» [2] وهذا عام يشمل كل ما فاته، ولحديث مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ قَالَ «كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ: إِنَّا إِذَا كُنَّا مَعَكُمْ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى رِحَالِنَا صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -» [3] .

-تنبيه: إذا أدرك المسافر الإمام المقيم في ركعة من الظهر أو العصر أو العشاء فلا يشرع له أن يجعلها قصرًا بل يصليها صلاة تامة لعموم الأدلة السابقة.

(1) قوله «أَوْ لا يَنْوِيَ الْقَصْرَ» أي عند إحرامه بالصلاة ما نوى القصر وهذه المسألة لها ثلاث صور:

الصورة الأولى: أن ينوي الإتمام عند إحرامه، فهذه محل خلاف، والصحيح أنه يلزمه الإتمام؛ لعموم قوله تعالى: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [4] .

الصورة الثانية: أن ينوي القصر فيلزمه القصر.

الصورة الثالثة: أن لا ينوي الإتمام والقصر، فهذه محل خلاف بين الفقهاء،

(1) أخرجه البخاري في كتاب الإمامة والجماعة - باب إنما جعل الإمام ليؤتم به - رقم (648) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان - باب قول الرجل فاتتنا الصلاة - رقم (599) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب استحباب اتيان الصلاة بوقار وسكينة - رقم (948) .

(3) أخرجه أحمد في المسند (4/ 297) رقم (1765) ، وصححه الألباني في الإرواء (3/ 21) رقم (571) .

(4) أخرجه البخاري في باب بدء الوحي برقم (1) ، ومسلم في كتاب الإمارة - باب قوله - صلى الله عليه وسلم - إنما الأعمال بالنية وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال برقم (1907) من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت