فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 2697

وَهِيَ: أَنْ يَقُوْلَ: أَيُّ ثَوْبٍ لَمَسْتَهُ، فَهُوَ لَكَ بِكَذا (1) وعَنِ الْمُنَابَذَةِ، وَهِيَ: أَنْ يَقُوْلَ: أَيُّ ثَوْبٍ نَبَذْتَهُ إِلَيَّ، فَهُوَ عَلَيَّ بِكَذَا (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4 -أنه مشتمل على معنى القمار.

-فائدة: قلت لو باعه قبل التأمل فيه بشرط الخيار كأن يشترط عليه أن ينظر فيه بعد ذلك فإن أعجبه أمسكه وإلا رده كان ذلك جائزًا وهذا ما ذهب إليه المالكية [1] .

(1) قوله «وَهِيَ: أَنْ يَقُوْلَ: أَيُّ ثَوْبٍ لَمَسْتَهُ، فَهُوَ لَكَ بِكَذا» : قد سبق بيان ذلك وتعريف الملامسة.

(2) قوله «وعَنِ الْمُنَابَذَةِ، وَهِيَ: أَنْ يَقُوْلَ: أَيُّ ثَوْبٍ نَبَذْتَهُ إِلَيَّ، فَهُوَ عَلَيَّ بِكَذَا» : المنابذة هي أيضًا من بيوع الجاهلية وقد ثبت النهي عنها كما سبق في تعريف الملامسة.

والنبذ: هو الطرح، وصورة هذه المسالة كما ذكرها المؤلف، هو أن يقول المشتري للبائع: أي ثوب تنبذته علىَّ فهو بعشرة ريالات مثلًا، فالذي يختاره البائع في هذه الحال أقل ما يمكن، فيكون مجهولًا وربما ينبذ إليه ثوبًا يساوي مائة وهو في الحقيقة يساوي الخمسين، فهذا النوع من البيوع محرم باتفاق الفقهاء:

قال ابن قدامة [2] لا نعلم فيه خلافًا، والعلة في تحريمه خاص وعام:

أما الخاص فهو حديث أبي سعيد الخدري المتقدم، وكذا حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- وفيه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنِ الْمُلامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ» [3] .

(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (3/ 56) .

(2) المغني (4/ 275) ، المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (11/ 11 - 112) .

(3) أخرجه مسلم - كتاب البيوع - باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة (3874) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت