فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 2697

وَهَدْيُ الْمُحْصَرِ يَنْحَرُهُ فِيْ مَوْضِعِهِ (1) ، وَأَمَّا الصِّيَامُ فَيُجْزِئُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله (وَهَدْيُ الْمُحْصَرِ يَنْحَرُهُ فِيْ مَوْضِعِهِ) : مرَّ بنا معنى الإحصار وقلنا بأن الإحصار هو المنع، أي أن يمنع من أراد الحج من أداء النسك، وهذا يجب عليه هديٌ إذا لم يشترط، قال تعالى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ} [1] وحكم هذا الهدي واجب، وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] للآية السابقة.

وذهب المالكية [5] إلى أنه - أي المحصر - له أن يتحلل بالنية فقط ولا يجب عليه ذبح هدي، بل هو سنة وليس بشرط.

والصحيح: ما ذهب إليه الجمهور للآية السابقة، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صُدَّ عن البيت عام الحديبية لم يحل ولم يحلق رأسه حتى نحر الهدي فدل ذلك على أن من شرط إحلال المحصر ذبح هدي.

-فائدة: هل المراد بالحرم أن يكون ذبحًا وتفريقًا أو ذبحًا فقط أو تفريقًا فقط؟

الجواب: المراد به الأول أي ذبحًا وتفريقًا، فتذبح في الحرم وتوزع على فقراء الحرم، فمن وزع خارج الحرم أو ذبح في الحرم ووزعه خارج الحرم لم يجزه ويلزمه ذبح مثله في الحرم وتفريقه فيه.

(2) قوله (وَأَمَّا الصِّيَامُ فَيُجْزِئُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ) : لأنه لا يتعدى نفعه إلى أحد، فلم يخصص بمكان معين ولكن تجب المبادرة إليه.

(1) سورة البقرة: الآية 196.

(2) بدائع الصنائع (3/ 177 - 178) .

(3) المجموع (8/ 246) .

(4) المغني (3/ 357) .

(5) مواهب الجليل (3/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت