وَاللُّبْثَ فِي الْمَسْجِدِ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=أصح الأقوال فيه أنه لا يجوز له أن يمس المصحف، وهو رأي الشيخين [1] .
(1) قوله «وَاللُّبْثَ فِي الْمَسْجِدِ» هذا هو الممنوع السابع، وهو قول جمهور الفقهاء؛ لحديث عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قَالَ لِيْ رَسُوْلُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «نَاوِلِيْنِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ» قَالَتْ فَقُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» [2] ، واحتجوا أيضًا بما رواه البخاري ومسلم من أمر النساء الحيض أن يعتزلن المصلى في العيد [3] .
وفي رواية في المذهب [4] جواز لبث الحائض وكذا النفساء في المسجد إذا توضأت وأمنت تلويثه، وذلك لعدم ورود الحديث الصحيح الصريح في المنع.
والذي نراه أنه لا يجوز لها أن تجلس في المسجد، ولكن لها أن تعبر المسجد لحاجة، وهذا هو قول الشيخين [5] .
-تنبيه:
أولًا: اختلف الفقهاء في دخول الحائض مصلى العيد: فالحنفية [6] والشافعية [7] علاجواز دخولها، والحنابلة [8] على عدم جواز الدخول.
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/ 149) ، مجموع فتاوى ورسائل شيخنا (11/ 213) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحيض - باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد - رقم (298) .
(3) أخرجه البخاري في أبواب الصلاة في الثياب - باب وجوب الصلاة في الثياب - رقم (344) ، ومسلم في كتاب صلاة العيدين - باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال - رقم (890) .
(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 369) .
(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (10/ 218) ، مجموع فتاوى ورسائل شيخنا (11/ 273) .
(6) حاشية ابن عابدين (1/ 192 - 193) .
(7) مغني المحتاج (1/ 109) .
(8) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 116) .