ـــــــــــــــــــــــــــــ
=عمل أو ثمن بيع مستقبل كأن يقول للبقال افتح له حسابًا وأنا ضامنه.
ذكر بعض الفوائد المتعلقة بالضمان:
-الفائدة الأولى في حكم الضمان: أما في حق المضمون عنه فهو جائز وفي حق الضامن فهو سنة مستحبة، لأنه من الإحسان، والله يحب المحسنين ولكنه سنة مقيدة بقدرة الضامن على الوفاء، فإن كان لا يستطيع الوفاء فلا ينبغي له ذلك لأنه يجلب مضرة على نفسه.
-الفائدة الثانية: في أركان الضمان: للضمان أربعة أركان:
الضامن؛ ويشترط فيه أوصاف خمسة: «أن يكون بالغًا - عاقلًا - رشيدًا - حرًا - راضيًا بأن يكون ضامنًا» .
مضمون عنه: وهو من يشترط فيه الأوصاف الأربعة السابقة عدا شرط الرضا، فلا يشترط فيه أن يكون راضيًا لأنه ليس عليه ضرر، بل إحسان عليه ومساعدة.
مضمون له: وهو أيضًا من تحقق فيه الشروط الأربعة السابقة ولا يشترط رضاه على القول الراجح، وهو قول الجمهور [1] .
وذهب أبو حنيفة [2] إلى اشتراط رضا المضمون له، والراجح قول الجمهور لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يطلب حضور صاحب الدين وهل رضي أم لا.
المضمون فيه: وهو أنواع: مضمون فيه معلوم، ومضمون فيه مجهول كأن يضمن الدين ولا يعلم قدره, ومعلوم كأن يقول من داين فلانًا فأنا متكفل=
(1) المغني (4/ 591) .
(2) المرجع السابق.