وَالْمُوْجِبُ لَهُ: خُرُوْجُ الْمَنِيِّ (2) ، وَهُوَ: الْمَاءُ الدَّافِقُ (3) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح:
(1) قوله «بَابُ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ» اقتصر المؤلف -رحمه الله- هنا على ذكر بعض موجبات الغسل، وهي: الجنابة، وإلا فموجباته أيضًا: الحيض، والنفاس، والإسلام على الصحيح من أقوال أهل العلم، وكذلك الموت.
-تنبيه: جميع موجبات الغسل لا توجب إلا الغسل دون الوضوء لعدم الدليل على إيجاب الوضوء.
(2) قوله «وَالْمُوْجِبُ لَهُ: خُرُوْجُ الْمَنِيِّ» لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [1] ولحديث أم سليم - رضي الله عنها- قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِيْ مِنَ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ» [2] .
(3) قوله «وَهُوَ: الْمَاءُ الدَّافِقُ» هذا شرط في المني الخارج الذي يوجب الغسل وهو كونه دفقًا أي بشدة، دليل ذلك قوله تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} [3] . لكن هل يشترط حصول اللذة في خروجه؟ قولان لأهل العلم: المشهور من المذهب [4] أنه لا بد من حصول الشهوة بخروجه، =
(1) سورة المائدة: 6
(2) أخرجه البخاري في كتاب الغسل - باب إذا احتلمت المرأة - رقم (278) ، ومسلم في كتاب الحيض - باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني - رقم (313) .
(3) سورة الطارق: 5 - 6.
(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (2/ 79) .