وَإِذَا رَأَى الْهِلالَ وَحْدَهُ، صَامَ (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=واجب، وذلك بأن يعتقد أنه يصوم غدًا من رمضان، أو من قضائه، أو من كفارته، أو نذره، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى .. ) [1] .
وذهب الحنفية [2] ، وهو رواية في مذهب الإمام أحمد [3] ، واختارها شيخ الإسلام [4] رحمه الله، وهو أيضًا قول شيخنا [5] أنه يجزئه لأن هذا هو غاية قدرته، وكثير من الناس ينامون في ليلة الثلاثين من شعبان على هذه النية، وهذا هو الراجح - إن شاء الله تعالى -.
(1) قوله (وَإِذَا رَأَى الْهِلالَ وَحْدَهُ، صَامَ) : أي من رأى هلال رمضان وحده وجب عليه الصوم، ولو ردت شهادته، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد [6] ، وهو مذهب الحنفية [7] ، والمالكية [8] ، والشافعية [9] ، واحتجوا بقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [10] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ.) [11] ، قالوا هذا الرجل الذي=
(1) أخرجه البخاري - كتاب بدء الوحي - باب بدء الوحي (1) ، مسلم - كتاب الإمارة - باب قوله صلى الله عليه وسلم «إنما الأعمال .. » (3530) .
(2) الهداية (2/ 248) .
(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 399) .
(4) الاختيارات الفقهية، 191.
(5) الشرح الممتع (6/ 357) .
(6) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 346، 347) .
(7) الدر المختار ورد المحتار (2/ 90) .
(8) جواهر الإكليل (1/ 144، 145) .
(9) المجموع (6/ 289) .
(10) سورة البقرة: 185.
(11) سبق تخريجه، ص 124.