فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 2697

وَأَنْ لا يُؤَخِّرَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَنْشَفَ الَّذِيْ قَبْلَهُ (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-تنبيه: هل يسقط الترتيب بالجهل والنسيان؟ في رواية في المذهب [1] القول بسقوطه؛ لأنهما عذر. وقال آخرون: بأنه يسقط جهلًا ولا يسقط نسيانًا. والصواب أن الوضوء لا يسقط جهلًا ولا نسيانًا؛ لأنه عبادة واحدة، فكما أن الصلاة إذا اختلف الترتيب فيها فسجد قبل أن يركع نسيانًا، فإنها لا تجزئه، فكذلك الوضوء، وهو قول شيخنا -رحمه الله-.

(1) قوله «وَأَنْ لا يُؤَخِّرَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَنْشَفَ الَّذِيْ قَبْلَهُ» : هذا الحكم يعبر عنه الفقهاء بالموالاة وهي واجبة في ظاهر المذهب [2] ، وبها قال المالكية [3] ، وهو اختيار شيخ الإسلام [4] ، وبه قال شيخنا [5] -رحمه الله-.

وذهب الحنفية [6] والشافعية [7] وبعض الحنابلة [8] إلى القول بسنية الموالاة، وعللوا ذلك؛ بأن الله تعالى أمر بغسل الأعضاء وهو حاصل بالموالاة وعدمها.

والصحيح القول الأول لأنها عبادة واحدة لا يمكن تجزئتها بل جاءت نصوص السنة تدل على ذلك فلم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يفصل بين أعضائه في الوضوء بل لما «رَأَى رَجُلًا يُصَلِّيْ وَفِيْ ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا

الْمَاءُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُعِيْدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ» [9] .

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/ 303) .

(2) المرجع السابق (1/ 302) .

(3) حاشية الدسوقي (1/ 91 - 92) .

(4) شرح العمدة (1/ 207 - 208) .

(5) الشرح الممتع (1/ 191) .

(6) بدائع الصنائع (1/ 23) .

(7) المجموع شرح المهذب (1/ 452) .

(8) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (1/ 302) .

(9) أخرجه أحمد (2/ 424) رقم (14948) ، وأبو داود في كتاب الطهارة - باب تفريق الوضوء - رقم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت