فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 2697

فَإِنْ سَبَقَهُمَا، أَحْرَزَ سَبَقَيْهِمِا (1) ، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا، أَحْرَزَ سَبَقَهُ، وَأَخَذَ سَبَقَ صَاحِبِهِ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= بقمار .. » [1] .

3 -أن إدخال المحلل حيلة، لأنه إن جاز أخذ العوض بلا محلل فلا حاجة إلى المحلل، وإن كان حرامًا لكونه قمارًا صار إدخال المحلل من أجل استحلال الحرام، والحيل ممنوعة شرعًا، وهذا هو الراجح عندي وهو اختيار شيخنا -رحمه الله- [2] .

وعلى ذلك إخراج الجعل من الطرفين قمار في الأصل، ولكنه في هذه الحالة ليس قمارًا محرمًا، بل هو مستثنى منه لأن فيه مصلحة تربو على مفسدته، والمصلحة هي التمرن على آلات القتال، وهذه مصلحة عظيمة تنغمر فيها المفسدة التي تحصل بالميسر، والشرع كله مصالح إما غالبة وإما متمحضة.

(1) قوله «فَإِنْ سَبَقَهُمَا، أَحْرَزَ سَبَقَيْهِمِا» : أي إن سبق المحلل المتسابقين الذين دفع كل واحد منهما مالًا كرهان بينهما فإنه يأخذ هذا المال الذي دفعاه.

(2) قوله «وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا، أَحْرَزَ سَبَقَهُ، وَأَخَذَ سَبَقَ صَاحِبِهِ» : أي إن سبق أحد المتسابقين اللذين دفعا مالًا كرهان بينهما لمن يفوز فإنه يأخذ ماله الذي دفعه مضافًا إليه سبق الأخر لأنه جعل لمن يسبق وقد وجد، وقد سبق الخلاف فيما ذكره المؤلف هنا، وقلنا بان الصحيح بأنه لا يشترط وجود المحلل مع المتسابقين اللذين دفعا مال الرهان لكن إن دخل معهما غيرهما ممن لم يدفع شيئًا صح ذلك لعدم المانع منه.

(1) سبق تخريجه، ص 267.

(2) الشرح الممتع (10/ 100 - 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت