فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والصحيح عندي: ما ذهب إليه شيخ الإسلام [1] أن المتعاقدين إن عرفا المقصود انعقد فأي لفظ من الألفاظ عرف به المتعاقدان مقصودهما انعقد به السلم.

وهذا عام في جميع العقود، فإن الشارع لم يحدد لألفاظ العقود حدًا.

-فائدة: هل يجوز الخيار في صيغة السلم؟ اختلف الفقهاء في ذلك:

فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] إلى أن صيغة السلم تكون بائنة لا خيار فيها لأي من المتعاقدين، فلو قال رجل لرجل «ابتاع منك بمائة ريال مائة صاع تمر إلى شهر على أني بالخيار بعد تفرقنا من مقامنا الذي تبايعنا فيه أو أنت بالخيار أو كلانا بالخيار» ، لم يجز البيع.

وذهب المالكية [5] إلى جواز خيار الشرط في السلم للمتعاقدين أو لأحدهما ثلاثة أيام فما دون ذلك.

والأرجح عندي: ما ذهب إليه جمهور الفقهاء وذلك لأنه يشترط لصحة السلم تمليك رأس المال وإقباضه للمسلم إليه قبل التفرق ووجوب تحققهما مناف لخيار الشرط.

(1) مجموع الفتاوى (20/ 523) .

(2) بدائع الصنائع (5/ 201) .

(3) الأم (3/ 133) .

(4) شرح منتهى الإرادات (2/ 169)

(5) منح الجليل (3/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت